Football

100 100 100

مبادئ وتدريبات ميدانية لكرة الطائرة

اصبحت لعبة الكرة الطائرة احد المظاهر المدنية الحديثة التي تعكس تقدم الدول و حجم رقيها واهتمامها ببناء اللاعب الجديد . فأما اللقاءات العالمية والاولمبية و القارية والدولية وحتى المحلية منها تعتبر بمثابة محافل يتجلى فيها روعة اداء الفريق واللاعب في صياغة الحركات الفنية أثناء المباريات في أفضل صورها فالمستويات التي نجح اللاعبون في ادائها اصبحت تجسيدا حيا لمقدرة اللاعب على اداء معجزات تخطت الممكن الى ما كان يعتقد البعض بأنه غير ممكن.
ان التدريب في الكرة الطائرة عبارة عن صياغة مزيدة لمجموعة من المعارض و العلوم والتي يصنعها المتخصصين لغرض رفع قدرات اللاعبين والفريق لتحقيق الاداء الممتاز وهذا هو ليس نهاية المطاف ولا هو بالهدف الكبير وانما نتاج جدي ومباشر لحالة صحية خالية من المعوقات وعقلية ممتازة وارادة قوية ونفسية خالصة وصفاء ذهني واجتماعي ونظام تغذية متقنة واسلوب محكم في الحياة الخاصة والعامة أي ان الهدف الممتاز هو تتويج وانعكاس لحالة صحية وعقلية وبدنية ومهارية ونفسية واجتماعية ممتازة.
من اجل هذا اخذ التدريب في لعبة كرة الطائرة مكانته اللائقة في العالم فهو الوسيلة الوحيدة المضمونة لتحقيق الاداء و الانجاز العالي والفوز بالمباراة من خلال الامور الاتية :
اولا - التطور الفني للاعبي الكرة الطائرة :
ان للمدرب واجبات رئيسية لمتابعة التطور الفني للاعبيه ويتطلب منه طريقة نظامية وتحليلية لو اردنا ان نصل للهدف الرئيسي عند اكتمال هذه الوحدة سيكون لدى المدرب استيعاب وتفهم افضل للأحسن كما يأتي :
-مراحل التطور الفني للاعب الكرة الطائرة .
-الواجبات والمتطلبات لكل مرحلة تدريبية .
-دور المدرب الفعال في كل مرحلة .
ان الكفاءة الفنية والتطور للاعبين اثناء المباراة تعتبر مشابهة لكفاءة الموسيقيين او الفنانين . والبراعة المكتسبة بعد ساعات طويلة من التدريب تستخدم للارتقاء في اجزاء التدريب السريع و التطور الفني يملك تعريفه في كيفية اداء التحرك الصحيح والجيد لظروف معينه في وقت مفترض .
لقد اصبح من الواضح ان الكمال المطلوب لهذه المتطلبات هي عملية تدريبية ذات مدى لفترة طويلة وكما يتطلب عددا ضخما من التكرارات الصحية والتي تنفذ تحت ظروف يتم صنعها بواسطة الكادر التدريبي . تطور الحركات او التحرك الفني للاعبين في المباراة هو انتاج متغير ومؤثر في الاداء الفني للاعب . ان الوصول الى هذا التطور الفني بواسطة اللاعبين يعتبر المؤشر الاكبر فاعلية فيها هو المدرب.
وفي رأينا هو الشيء الاساسي والمهم ان يؤدي المدرب دوره في مساعده للاعبين له لينجز التناسق والانسجام لأقصى ما يمكن تحقيقه بواسطه مساعديه ليتغلب على المواقف المتزايدة في التعقيد بتكاليفها لقدراته ( h-c-j-i-s 1978) ان المواصلة ومتابعة هذا الهدف يعتمد احترام وتطبيق للمبادئ الرئيسة التالية :
-ان التطور الفني للاعب يجب ان يعتبر كحقيقة شاملة ومستمرة ومتصاعدة .
-ان التدريب المهارى والتطور المثالي للياقة البدنية المطلوبة للنشاط يعتبران متلاصقين بدرجة كبيرة ويؤثران في بعضهم البعض
-ان هذه الخطوات محددة بحيث نستكمل التطور الفني للاعب الكرة الطائرة والظروف التي يجب ان يصنعها المدرب والاهداف المفروضة ومتابعتها وتشمل :
·تعلم ميكانيكية حركات الكرة الطائرة
·الانسجام مع حركات لعبة الكرة الطائرة
·تنمية الذكاء التكتيكي ( الخططي ) في الكرة الطائرة
·انسجام اللاعب مع المهارات الفنية في نظام اللعب ( ظروف اللعب)
·ظهور كفاءة اللاعب الكرة الطائرة للمهارات الفنية خلال المباراة.
نلاحظ باستمرار ان المدرب يبحث عن نتائج هذا التطور الفني وقدرة اللاعب على الاستمرارية في المباراة حتى تكون خطة التنمية مشتملة على ما يلي :
·مستوى التطور الذي وصل له للاعب في المباراة والقدرات البدنية والحركية له .
·العوامل النفسية والاعراض الفردية ( الرغبة في العمل – الرغبة في التحسن – الحاجة الى تحقيق الذات ..... الخ )
·وتحفزه يأتي حقيقة ومن خلال التدريب فأنه يكون قادرا على ان يؤدي اليوم ما كان مستحيلا ( تايودا – 1979)
ثانيا - تعلم ميكانيكية حركات كرة الطائرة :
عند بداية التدريب الفني يجب على اللاعب ان يعرض نموذجا لأقرب ما يمكن لهذا النموذج بحيث يكون على الاغلب من المدرب او لاعبا مميزا والذي يجيد الدقة في الاداء ولابد ان يكون لدى للاعبين تخيل او تصور ذهني للحركة . الوسائل السمعية – البصرية يمكن ان تكون اداة مساعدة في هذه الناحية.
سلسلة من الصور الفوتوغرافية المتتابعة تعرض تنفيذ الحركة . فيلم , مراقبة للاعبين ذوي المستوى العالي في المباريات كل هذا يعتبر وسائل شاسعة مستخدمة بواسطة المدرب . من المهم التأكيد على ان انتباه وتركيز اللاعب يكون مركزا فقط على العناصر الاساسية لهذه المرحلة . يتم تقديم التفاصيل الفنية فيما بعد . بعد ان يكمل للاعب التمرين بنسبة 70% او اكثر .نحن نرى بالتالي تطورا نظاميا حيث القوة الدفاعية الرئيسية للتمرين تتحول من عنصر خاص او جزء خاص من الحركة الى تنفيذ كامل للحركة . ان تفهم و ادراك القواعد البدنية والمبادئ الميكانيكية التي تحكم حركة الجسم وتعتبر حيويا وهماما للتدريب الفعال توضح هذه الطريقة للمدرب ان يقرر ما هو اصح والممكن والمهم وما دون ذلك .اكثر من ذلك فأن تركيز المدرب على اسباب الاخطاء يسهل ذلك ويحسن فعالية الحركة .
ويتم وضع اللاعب اولا تحت ظروف صناعية وبعد ذلك تحت ظروف سهلة ومستقرة . الظروف المصطلحة تعزل تماما عن واقع المباراة . يستعمل المدرب ادوات مساعدة بصرية ومواد تجهيزات مناسبة لتساعد في اكتساب المهارة الحركية على سبيل المثال رسم حركة القدم للاقتراب ونقطة القفز للضرب الساحق واستخدام كرات مختلفة الاوزان والاحجام ليتم التعرف عليها . تعطى للاعب تمارين بسيطة مهيئا للتغلب على كبح العواطف والانفعالات الداخلية فقط ان هذا يعني احتراما كاملا للمبادئ الاساسية واتجاه الحركة وديناميكية وتوقيت الحركة والاستخدام المتتابع للأجزاء للحصول على شعور ملائم للحركة الدقيقة .ان الغرض هو اكتساب تدريجي للمهارة الحركية الشاملة المتداخلة .
المهم هنا بالنسبة للمدرب ان يزيد من جرعة التدريب بمعنى تكرار وعدد الاتصالات الخاصة بلعبة الكرة الطائرة لا تنسى ان التدريب العملي او التكرار يولد العادات الحركية السليمة على أي حال لو كنت غير ملم والشخص الصغير يتدرب عمليا بأي طريقة يشعر بحبها فأنه سوف تحدث له مشاكل ليس كافيا ان تحافظ على التدريب ولعدد ساعاته .
لكن المهم هنا ان يتأكد المدرب ان التمارين تنفذ بصورة ملائمة لو كان يريد ان ينمي العادات التي سوف تسمح بأحراز التطور الفني والبدني من عملية التكرار.

ثالثا – الانسجام مع حركات لعبة الكرة الطائرة :
في هذه المرحلة فأن متطلبات الواجب تأتي قريبة للظروف الفعلية العملية للتنفيذ وبالتالي فأن كل الظروف الصناعية تهمل . ان المدرب يزيد تدريجيا المتطلبات على اللاعب بينما يستمر في المحافظة على المستويات العالية الجودة بقدر ما يهتم كل الاهتمام بتنفيذ الاسلوب الفني . لكي يفعل ذلك ويمكن تقديم متطلبات جديدة حتى يتقن اللاعب بدرجة كافية ما هو المطلوب في المرحلة اللاحقة من ناحية اخرى لو كانت المتطلبات الموضوعة على اللاعب سهلة جدا بالنسبة لمستواه فأن التمارين لن تحفزه للإبقاء على تطوره وتقدمه . وبالتالي يمكن وضع المتغيرات المختلفة والتي يمكن معالجتها بواسطة المدرب وهي :
-زيادة المتطلبات البدنية وذلك من خلال :
1- سرعة تنفيذ الحركة .
2- قوة التطبيق او المقاومة .
3- المسافة الواجب تغطيتها في وقت ومعطى ( مفترض )
4- الرقي او التوسع الواجب احرازه .
5- اللعب المكثف و المتكرر بوقت كافي .
طلب دقة الحركة واستقرار الاداء ليس كافيا في هذه المرحلة مجرد تمرير الكرة الى الزميل ولكن يجب اعادتها ايضا بدقة . اكثر من ذلك فأن اللاعب يجب ان يكون قادرا على ان يعيد او يكرر الحركة بطريقة نظامية وكفاءة حتى لو تغيرت الظروف .
بالإضافة الى ذلك فأنه قبل او بعد اداء المهارة توجد انواع مختلفة من الحركات او التغيرات في الاتجاه والتي مكن للمدرب ايضا تقديمه للانتقال من مهارة لأخرى او تغيير ايقاع الاداء لنفس المهارة الحركية .
يجب التأكد ان تنفيذ المهارات في مواقع مختلفة من الملعب مثلا :
الملعب في المنطقة الخلفية يدافع عن المراكز رقم (1) و (6) و (5) والمنطقة الامامية يهاجم فيها المراكز رقم (2) و (3) و(4) .
في هذه المرحلة يتم الانسجام مع الحركة تحت ظروف يسيطر عليها المدرب , بتقديمه تمارين مختلفة ومتعددة . الاسلوب الفني سوف يتم استيعابه بأسرع ما يمكن بطريقة نظامية ولكنها نشطة (حركية ) عن طريق تعديل ظروف تنفيذ الاداء . ان اختيار التمارين وترتيبها المتتابع للعرض يجب ان يتبع بشكل تصاعدي وتدريجي محدد من حيث صعوبة الواجب المفروض على اللاعب من وجهة النظرة الحسية بالإضافة الى وجهة النظر الحركية في هذا النوع من التدريب يوجد اجابة واحدة وهي ( لا يوجد على  اللاعب حلول كثيرة يختار منها ) فهو يعلم مسبقا الواجب الحركي المفروض اداءه . وبالتالي فأن اللاعب هو الشخص الوحيد المشترك في التمرين والذي يقوم بدوره في تنفيذ واجبه داخل الملعب على الوجه الاكمل على سبيل المثال لو طلبنا من لاعبين  اخرين بمساعدة اللاعب او اضافة حركات اخرى تكون له مساعدة في الاداء المناسب للتمرين وان التمارين المستخدمة بواسطة المدرب يجب ان تراعي الامور التالية :
اولا – التدرج المتسلسل للمهارات الحركية اثناء اللعب .
ثانيا – طريقة الايقاع في التمرين لخدمة المهارة .
ثالثا –التوجيه المكاني المناسب للاعبين في الملعب وحسب كل مهارة .
رابعا – التحركات المطلوبة في اللعبة كل حسب موقعه .
باختصار شديد فأن تنفيذ واجب هذه المرحلة من الانسجام مع الحركة تقتضي مستلزمات ومتطلبات نشطة ومميزة بالنسبة لسرعة رد الفعل والتحرك وامكانية اتزان الجسم ودقة الحركة .
ان المشترك يكون مشغولا بتحديد مسار الكرة وسرعة طيرانها وموقع هبوطها وبالطبع اتجاه ودقة العودة للمكان وذلك بأخيار الاستجابة الفنية المناسبة بما لا يتعارض مع قوانين اللعبة .

ان هدف هذه المرحلة يكون محصورا بين النقاط التالية :
اولا : العمل على تنمية وتطوير التفاصيل المحددة للمهارات الفنية الاساسية لتلك اللعبة اثناء المباراة , مثال ( حركة القدمين – الركض – القفز – حركة الذراعين .... الخ )
ثانيا : يجب ان يكون الاسلوب الفني في التنفيذ متماسكا وثابتا حتى يكون اللاعب قادرا على توظيف قدرته الذهنية على التركيز باتجاه واجباته التكتيكية الاكثر تعقيدا وصعوبة .0
نلاحظ اثناء المباريات في الكرة الطائرة ان المواقف تتغير سريعا لحل المشكلات التكتيكية من هجوم الى دفاع ومن خلال استعمال اساليب فنية عديدة حتى يسمح للاعب لاستعمال هذه المهارة بشكل دائم ومستمر عن طريق التكرار مما يجعلها سهلة وواضحة الرؤيا ويكمن التنبؤ بها من قبل الخصم بسهولة وعلي أي حال فأنه من المحتمل ان تكون هناك صعوبة في استعمال كل المهارات الحركية بتماسك وانسجام ثابت ولهذا السبب فأنه بالإمكان القيام بترسيخ وتثبيت مهارة واحدة مركبة فقط والعمل على تطويرها وتقويتها , حتى يتمكن اللاعب من اتقان المهارات الحركية الاساسية اتقانا تاما وعلى المدرب ان يقم تطبيقات مختلفة لهذه الحركات مما يزيد في احتمالات الحلول التكتيكية .

رابعا : تطوير الذكاء التكتيكي للاعب الكرة الطائرة :
ان سلوك اللاعب بالمهارة العالية يبين استقلالا واستخداما لمجموعة من الحركات التي تساعد في تنفيذ المهارات الفنية بالصورة المتسلسلة , ( هذا الاستخدام للمهارات المتتابعة هو اساس للعب الفريق . مالو 1969) ان هذه الاستمرارية والتعاقب للحركات في اللعبة هو الاستجابة الفردية للاعب الذي تواجهه مشكلة في مواقف معينة ومفترضة لو كان اللاعب لا يحتاج الى تركيز الانتباه وقدرته العقلية عند اداء هذه المهارات الفنية فـأنه ستكون لديه القدرة على التركيز لتنفيذ الواجبات التكتيكية الاكثر تعقيدا وصعوبة . ( هذه المجموعات من الحركات سوف توجه بالإحساس الحركي والإدراك الحسي - كاردينال – بولون – كارون 1975) من الضروري بعد هذه المرحلة في تطور اللاعب ان يكون قادرا على استيعاب المعلومات و بثقة عالية بالتعاون والصلة من زملائه ومع الخصم وبالتالي يستطيع ان يبدي في الوقت المحدد جميع واجباته الهجومية والدفاعية وان يكون رد فعله للموقف او للكرة جيدا وصحيحا بعيدا عن الاخطاء الوارد حدوثها اثناء تنفيذ الحركات . المعلومات وثيقة الصلة بالموضوع التي يمكن ترجمتها لقراءة المفاتيح التي يمكن ان ترمز الى الهدف التكتيكي للاعب قبل ان يلعب الكرة .ان كل موقف تكتيكي في حالة اللعب يخلق مشكلة ( فرقية او جماعية ) اكثر مما هي فردية .
وهكذا فأن موقف اللعب هو نتيجة للتصرف مع الكرة والاستجابة الحركية للاعب وفي هذه اللحظة المحددة ( المعينة )يمكن حل مشكلة تكتيكية مؤقتة لخلق تسلسل جديد لموقف لعب متغير ومختلف والتي سوف تتجسد خلال تعاملات مباشرة مع الكرة ( باك 1978)
ان دور المدرب في هذه الحالة ان ينقل المهارة الى المهارات الحركية الاخرى المتصلة وان يقدم الاستعمال المناسب في مواقف اللعب المتعددة وكل هذه التعاملات الحركية بحيث تكون متشابهة في الالعاب الرياضية على شكل حركات معقدة نسبيا وتستلزم مهارات مبرمجة ( سشينال – 1986 )
ولذلك اثناء المباراة يجب ان تكون برمجة الاستجابة الحركية المناسبة لمتطلبات الموقف الجديد يعتمد على جمع الخبرة و المعلومات التي لها صلة وثيقة في تنفيذ الموقف الجديد لإداء المهارة وهذه المعلومات تم استلهامها من الحالات التالية :
1 – اتجاه مسار وسرعة ومكان طيران وهبوط الكرة .
2 – مكان اللاعبين وتعاونهم فيما بينهم .
3- مكان تصرفات لعب الخصم .
4- الظروف الخارجية المؤثرة مثلا ( النتيجة – التحكيم – مستوى المباراة – الاضاءة – المتفرجين – نوع الملعب – ارتفاع السقف .... الخ )
5- نوع الهدف التكنيكي للاعب الذي ينوي لعب الكرة به .
اللعب في موقف اللعب يجب ان لا يرى فقط اشياء كثيرة توثر على استجابته للعب ويجب ان يكون بأدراك حسي كامل يختار الموقف الجيد ويهمل ما دون ذلك في اقصر وقت ممكن في جميع الفرق الرياضية يجب تهيئة الاستجابة الحركية مما يحدث اثناء اللعب وهكذا تعطي اهمية خاصة للإدراك الحسي للمتطلبات المواقف الواجب تنفيذها اثناء المباراة ( تايفلوت – 1975 )
يجب ان تكون الظروف التي يتم صنعها بواسطة المدرب لاستعمال مهارات مشابهه او مطابقة لظروف المباريات يجب ان تكون متضمنة ما يلي :
(السرعة – التنفيذ – الايقاع – التوجيه الزماني والمكاني – العلاقة بالزملاء – معلومات عن الخصم تحت ظروف التنافس بأشراك اكثر عدد ممكن من اللاعبين بالواجبات التكتيكية ). التعاون والتزامن والاشتراك بين اللاعبين يعتبر ضروريا واساسيا لتحليل الواجب تنفيذه . هذه الظروف تقتضي من اللاعب ان يعمل تحليلا سريعا للموقف ويتخذ قرارا جازما معتمدا على اختيار الوسائل تبعا لكل من الزملاء والخصم .
لخلق ظروف مباراة فعلية في التدريب يستطيع في التدريب يستطيع المدرب ان يناور ويتلاعب بواحد او اكثر من المتغيرات التالية :
اولا – ادخال المهارات الفنية جميعها في تسلسل المهارات الحركية .
ثانيا – زيادة صعوبة ( المهمة ) الموجهة لمعالجة قوة التمرين المناسب لفترة ( استعادة الشفاء ) والعودة للوضع الطبيعي بشكل حجم التمرين وتكراره .
ثالثا – زيادة تعقيد الواجب الملقى على اللاعب مما يضطره الى التفكير بالمواقف الجديدة بحيث يجعله مخيرا للاستجابه المناسبة من عدة خيارات . من المهم اذا ان نجعل اللاعب مؤهلا لاختيار افضل الحلول من عدة احتمالات لموقف  مفترض لحظي ( مؤقت )
في هذه الحالة من تطور وتنمية اللاعب يسعى المدرب لأجل تحقيق عدة اهداف بحيث يصبح اللاعب مستقلا قادرا بذاته تدريجيا في التنظيم داخل الملعب ويكون قادرا على اتمام انجاز المهمة بأقل مجهود ممكن , وان يوكن سلوكه ومعلوماته تنعكس على السيطرة التصاعدية في المجهود البدني واخيرا يجب ان يسعى لزيادة الكفاءة في جمع المعلومات التي تساعده في تنفيذ واجبه , وعليه يجب ان يكون قادرا على تقييم تصرفه التكتيكي لكي يهيئ نفسه ويتكيف حسب تغير المواقف الجديدة.

خامسا : انسجام اللعب مع المهارات الفنية في نظام اللعب في الكرة الطائرة
استنادا لتعريف ليثودرسكي (1965) بأن نظام اللعب ( طريقة اللعب) تتم كألاتي :
(الوسيلة العامة لتنظيم تحركات اللاعبين الهجومية او الدفاعية من خلاب تثبيت خطة دقيقة لواجبات محددة بواسطة المراكز والاجزاء المختلفة في الملعب . بالإضافة الى التعاون بين اللاعبين في الامور الفنية والخططية داخل الملعب )
في هذه المرحلة من التنمية والتطور للاعب فأنها اتحدت مع اهداف المدرب يجب ان تكون التنمية النظامية
+لتحركات اللاعب ( الحركات التكنيكية – والتكتيكية ) ان التفكير التكتيكي يعتمد بصورة اساسية على المستوى العقلي والذهني للاعب وعليه يتضح انه من الضرورة للاعب  ان يصل الى الاغراض الموجودة داخل الموقف التدريبي والذي غالبا ما يتعلق بالظروف  المستجدة اثناء المباراة . وتشمل :
1 – زيادة المعلومات التكتيكية وتنظيمها واسنادها مع التركيز على الواقعية السريعة في مواقف مادية فعلية . هذه هي عملية فعلية وذات مسؤولية لدور للاعب اثناء الفترات المتعددة و المختلفة في المباراة على سبيل المثال يعرض فيلم للمباراة حتى تتضح من خلاله التركيبات الهجومية والدفاعية وفترات اللعب بوضوح ومحددة بالوقت والمكان وفقا لقواعد اللعبة .
الاحتمالات المختلفة للاستجابة الحركية تظهر على اللاعب في كل لحظة من المباراة وتتميز بواجب تكنيكي وتكتيكي متوقف على نشاط كل لاعب داخل الملعب وعلى نشاط الفريق ككل( بدون ادراك تام لحقائق قوية فعلية وبدون معلومات تكتيكية متناسقة فأن امكانية تماسك اللعب المرغوب به للفريق تكون مستحيلة - ريوكس وكايس -1967 )
2 – تنمية وتطوير نظام الحلول المترابطة ( المتماسكة ) فأن هذه الطريقة تعتبر اسرع وسيلة للادراك الحسي المتصل بالحل التكتيكي ( لو ان كل اعضاء الفريق تدربوا نفس التدريب فسيظهر ادراك حسي متجانس لبناء المعرفة والادراك عاجلا ومباشرة على اساس الحل المترابط ذهنيا -مالو -1969 ) الحلول المترابطة التي ترد الخواطر للمشاكل التكتيكية البسيطة هي ميزة بارزة للاعب الناضج والقدرة على انشاء توافق بين المواقف المدركة والمتطابقة بشكل اني , ويتمثل لاسرع طريقة لحل المشكلة ذهنيا في اللحظة المناسبة للمباراة .
3- تدريب التفكير الذهني السليم والمثمر المستقل يعني هذا الوضع بشمول القدرة على تحليل المواقف وتحويل الحلول المعروفة الى مشاكل جديدة ومتشابهه (مالو 1969).
ان افضل صور للحركة الفنية – التكتيكية هو عملية نقل العنصر التفكيري ( الذهني ) من خلال الادراك و الوعي التكتيكي وعلى رأسها التفكير السليم المثمر المستقل . ومن خلال التفكيرالخلاق المبدع ينتج عنه حلول مادية فعلية ملموسة وانها مصدر للمعلومات الجديدة ( مالو 19699) .
4 – خلق روح معنوية عالية وكفاح قوي مع الخصم لكي تمزق وتشتت اهداف الخصم ومصدر القوة عنده لكي تتمكن من استغلال نقاط ضعفه ونقصه . هذه التهيئة تجاه الخصم والتي تتم اثناء التدريب والتي تمكن اللعب القدرة على حل المشاكل بنفسه اثناء المباراة على أي حال فأن التدريب على انفراد لا يعتبر كافيا لتنمية التفكير الذهني التكتيكي  اثناء المباراة مما تستجد احيانا ضغوطات لمواقف متعددة ومتنوعة تفرض على اللاعب من هنا يصل التفكير التكتيكي لرفع مستوى يستطيع ان يصله اللاعب . وعلية يجب ان يمتلك  المدرب ادراكا تاما بحيث تستحدث عنده جودة الادراك الحسي المتزايدة من الناحية التكتيكية في نفس الوقت مثلا اعطاء المعلومات الى اللاعب عن المباراة وتخلصه من  الضغوطات التي قد تحدث من الخصم في مواقف مفترضا اثناء المباراة ( كاردينال- بويلون - كارون 1975 ) .
هذا يعني انه عندما يكون اللاعب مدركا للخصائص الفنية التكتيكية فأن توقعه ( ادراكه الحسي ) وتحليله لموقف اللعب يكون تأثيره ايجابيا في تسهيل وتسريع الاستجابة الملائمة 0
وهكذا فأن المعلومات التكتيكية والتوقعات المستقبلية عن ما سوف يعمل الخصم في موقف جديد مفترض من هنا تبرز خبرة اللاعبين المؤثرة في سرعة الاستجابة ودقة الحركة مع ما سيهيئه اللاعب اثناء المباراة .
ولهذا يعتبر الاكتساب التفكيري الذهني التكتيكي فعال نحو الايجابي مما يجعل التدخل النظامي بواسطة المدرب لا مفر منه , ان واجب اللاعب في المباراة يجب ان يضعه في الحسبان لمميزات فعلية من خطورة التقليد الاعمى لما تفعله الفرق الاخرى ذات الانجاز العالي .وعلية تدخل المدرب في هذه الملحوظة واجب اساسي بهدف جعل اللاعبين قادرين على التفكير السليم وحل مشاكلهم الفنية والخططية الخاصة بهم اثناء المباراة هنا يجب على المدرب ان يستعمل التدريبات المثلى حتى يمكن الاستفادة منها في مواقف مختلفة  اثناء المباريات مثلا اللعب المسيطر عليه والمباريات التجريبية والتي تجعل من اللاعب ان يكون قادرا باتخاذ القرار لحل المشاكل التكنيكية والتكتيكية والمتوقع حدوثها داخل الملعب وذلك لزرع الثقة فيهم واكتسابهم الاستقلالية في الملعب وان تحقيق الانجاز بواسطة اللاعب يتطلب مجهود عالي وحركي وادراكي حسي وذاكرة قوية حتى تمكنه من السيطرة التامة داخل الملعب .

سادسا :ظهور كفاءة اللاعب المهارية في الكرة الطائرة خلال المباراة .
في لحظة دخول اللعب المباراة فأن تدخل المدرب يكون هنا محدودا جدا لقد خول له القانون بإيقاف المباراة مرتان بأخذ وقت مرتان مستقطع وبالإضافة الى ذلك ست تغيرات في كل شوط ولا توجد لديه سيطرة على الموقف باستثناء التوجيهات من خارج الملعب . اللاعب هنا بمفرده يواجه الاداء الفني والخططي في تنفيذه لأنه هو الذي يلعب داخل الملعب في غمرة المباراة وعليه يجب التعامل والتفاعل في المباراة بعانية وجدية في اطار المتغيرات التالية : التركيز – السيطرة على النفس – تصحيح الحركات الصعبة – التهيؤ للمواقف الجديدة عند حدوثها .
من الطبيعي فأن هذه المتغيرات يجب التأكد منها في المرحلة السابقة اذا رغبت الحصول على نتائج ايجابية ومن المؤكد ان يطلب المدرب من لاعبه سلوكا جديدة ومنظمة في اطار اللعب حتى ولو كنت تتحدث عنه لاول مرة اثناء المباراة اما اذا لم تخلق ظروف ملائمة لتعلم المتغيرات السابقة سوف تحدث للفريق كارثة فنية وبالأخص عندما لا تنسجم مع توقعاتك الفنية وتحت ضغوط المباراة ويكون ظهورها على المتفرجين وتنعكس على الفريق بمظهر المرتبك .
الخلاصة :
يبدو من الواضح لنا عندما نريد الحصول على الكفاءة الفنية وتطويرها اثناء المباراة فأن المدرب لن يستطيع ان يقيد تدخله لمساعدة اللاعب من اكتساب المهارة ويترك الباقي للفرجة . انه المسؤول الاول عن وصول للاعب تصاعديا وتدريجيا لتخطي الصعوبات المستجدة وتوجيهه التوجيه الامثل في كيفية تنفيذ المهارات اثناء المباريات
عموما فأنه من الضروري التفرقة بين الكفاءة والتطوير والتي تعني ان الوظيفة الملقاة على اللاعب تؤدى جيدا ( فنيا ) بدرجة عالية ومضبوطة ( الفاعلية ) والتي تعني الاداء المضبوط لما هو مفروض ان يؤديه اللاعب في المباراة بمعنى اخر استعمال المهارة المناسبة للموقف الجديد. للوصول لهذا الغرض يجب على المدرب ان يتأكد انه يصنع الظروف التعليمية التي تدعم القوالب الحركية المرنة الديناميكية .
المراجع :
كاردينال – بولون – كارون – التكتيك والادراك الحسي والاعداد للبطولات العالمية – 1975 فرنسا